الشيخ الصدوق
375
من لا يحضره الفقيه
باب * ( الأدب في الانصراف عن الصلاة ) * 1090 - روى محمد بن مسلم أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك " . ( 1 ) باب * ( الجماعة وفضلها ) * قال الله تبارك وتعالى : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين " فأمر الله بالجماعة كما أمر بالصلاة ، وفرض الله تبارك وتعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، فيها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة فأما سائر الصلوات فليس الاجتماع إليها بمفروض ولكنه سنة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له ( 2 ) ومن ترك ثلاث جمعات متواليات من غير علة فهو منافق وصلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين درجة في الجنة ، والصلاة في الجماعة تفضل صلاة الفرد بأربع وعشرين
--> ( 1 ) أي فانصرف إلى جانب يمينك ، والمراد التوجه إلى اليمين عند القيام عن الصلاة والكليني - رحمه الله - في الكافي أورد الحديث في باب التسليم كأنه فهم منه التسليم على اليمين وقال العلامة المجلسي : ما فهمه الصدوق أظهر ، وقد ورد في روايات المخالفين ما يؤيد ذلك روى مسلم عن أنس " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمنيه " يعنى إذا صلى صلى الله عليه وآله . ( 2 ) روى الكليني في الكافي ج 3 ص 372 باسناده عن زرارة والفضيل قالا : " قلنا له : الصلوات في جماعة فريضة هي ؟ فقال : الصلوات وليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلها ولكنها سنة ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له " أي كاملة أو صحيحة إذا كان منكرا لفضلها . ( 3 ) في حديث زرارة " طبع الله على قلبه " والطبع علامة النفاق وهو منع الهداية الخاصة عن القلب .